لمحات في إعجاز سورة الأعراف
تتناول المحاضرة المعنونة بـ "لمحات في إعجاز سورة الأعراف" للدكتور حسن محمد باجودة المستلة من دراسته الواسعة "تأملات في سورة الأعراف" عرضاً تحليلياً وبيانياً مقسماً إلى شقين رئيسيين؛ الأول يعنى باستعراض مسائل متعلقة بسورة الأعراف مثل تأكيد مكيتها باستثناء آيات تتحدث عن بني إسرائيل، وتحديد عدد آياتها وكلماتها وحروفها، وترتيبها في المصحف بعد سورة الأنعام، وسبب تسميتها تيمناً بلفظ الأعراف ومجيئه مرتين فيها، وتصدرها بحروف مققطة جاء الانتصار للقرآن بعدها على الفور، واستفاضتها في ذكر بني إسرائيل كدليل على عالمية الدعوة الإسلامية قبل الهجرة، وتكرار نداء "يا بني آدم" خمس مرات في القرآن منها أربع في الأعراف وواحدة في يس، مع استنتاج مؤهلات الداعية من قصص الأنبياء كنوح وهود، ومقارنة بعض آياتها بغيرها من السور كمسألة الانبجاس والإنفجار، وبلاغة الحذف في سؤال الساعة، وتذكير لفظ "قريب" في آية الرحمة ليفيد معنيين معاً، وصيغة المبني للمجهول في إلقاء السحرة ساجدين، واختصار الآيات مقارنة بسورة الشعراء وظاهرة الفتور في عواطف الملأ بين "أرسل" و"ابعث"، وآيات الحكمة غير القابلة للنسخ. بينما يعالج الشق الثاني مظاهر إعجاز السورة من خلال محاور تشمل تطور دلالة صفة التطير ولفظ الطائر عند العرب واكتسابهما معاني إسلامية جديدة مرتبطة بالأعمال في آية سورة الإسراء، وتبيان أهم سبب في قيام الحضارات وهو عفاف الجنسين وطهرهما المستوحى من قصة آدم وحواء في تجنب الشجرة والحرص على ستر العورات، في مقابل أهم سبب في دمارها وهو فجور الجنسين وعهدهما والتخلي عن الحياء بتقديم الجمال على الحق والخير، فضلاً عن إبراز مسئولية الراعي والرعية من خلال الأوامر الثلاثة في خواتيم السورة المتعلقة بأخذ العفو والأمر بالعرف والإعراض عن الجاهلين، وتوافق آيات الاستماع للإنصات للقرآن وذكر الله تذللاً وخيفة واستعباداً دون استكبار مع هذه الأوامر القيادية، لتختتم المحاضرة بالحمد لله والدعاء بقبول العمل.