القصائد العطرة في المبشرين بالجنة العشرة
(القصيدة العثمانية في سيرة عثمان بن عفان)
عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه هو ذو النورين وثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة من أشراف قريش وأثريائها في الجاهلية، وقد حظي بشرف الهجرات الثلاث مع زوجته رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة ثم إلى المدينة المنورة، وبعد وفاتها زوجه النبي صلى الله عليه وسلم أختها أم كلثوم وتوفيت عنده أيضاً. تميز بسيرته العطرة ومناقبه العظيمة وأعماله المجيدة قبل الخلافة وبعدها، مثل شرائه بئر رومة وجعلها في سبيل الله، وتجهيزه نصف جيش العسرة في غزوة تبوك، وسفارته إلى قريش في أثناء صلح الحديبية، وزيادته من ماله الخاص في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فضلاً عن الفتوحات الواسعة في خلافته وجمعه الأخير للقرآن الكريم على مصحف إمام واحد. وقد امتاز بصفات خَلقية وخُلقية عالية، واشتهر بحيائه الشديد الذي شهدت له به الملائكة، وتولى الخلافة اثنتي عشرة سنة إلا ليالي، امتدت فيها فتوحات الإسلام شرقا وغربا. وفي النصف الآخر من خلافته وقعت بعض الأحداث والفتن التي أدت إلى حصاره في داره بالمدينة المنورة من قبل طامعين وغاضبين، فرفض القتال واستشهد صبيحة عيد الأضحى مظلوماً وهو يقرأ القرآن الكريم، ودفن بالبقيع عن عمر يناهز اثنتين وثمانين سنة وأشهر، تاركاً خلفه سيرة عطرة ومسيرة حافلة بالإيمان والتضحيات.