القصائد العطرة في المبشرين بالجنة العشرة
( القصيدة العلَوِيَّة في سيرة علي بن أبي طالب )
يُعد كتاب «القصيدة العلوية في سيرة علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه» للدكتور حسن محمد باجودة، أستاذ الدراسات القرآنية البيانية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، عملاً أدبياً وتاريخياً ذا شقين؛ يتناول الشق الأول ترجمة موجزة ومباركة لأمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، مستعرضاً نسبه الشريف، وصفاته الخَلقية والخُلقية المتميزة، وزهده الواضح في الدنيا، ومناقبه العظيمة التي شهد بها النبي صلى الله عليه وسلم كدفع الراية يوم خيبر وتشبيهه بهارون من موسى، فضلاً عن تسليط الضوء على شجاعته النادرة ومواقفه الخالدة في الغزوات المشهورة كبدر وأحد والخندق وخيبر، وانتهاءً بتوليه الخلافة وما دار فيها من أحداث جسام كوقعتي الجمل وصفين، وصولاً إلى استشهاده غيلةً ليلة السابع عشر من رمضان سنة أربعين للهجرة. وأما الشق الثاني فيتمثل في القصيدة العلوية ذاتها، وهي منظومة على بحر البسيط تتألف من ستمائة وثمانية أبيات تبدأ بقول الناظم «بقتل عثمان حبل الأمن يضطرب، وذا علي ينيل الصحب ما طلبوا»، لتشكل في مجملها صدىً شعرياً وتاريخياً وافياً لأحداث السيرة العلوية العطرة والمواقف البطولية المضيئة في تاريخ صدر الإسلام.