القصائد العطرة في المبشرين بالجنة العشرة

الرئيسية ديوان مجد الإسلام القصائد العطرة في المبشرين بالجنة العشرة

القصائد العطرة في المبشرين بالجنة العشرة
( القَصِيدَةُ الطلحِيَّةُ في سيرة طلحة بن عبيد الله )

ولادة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ونسبه يعودان إلى قبيلة قريش التيمية القرشية المدنية، وكنيته أبو محمد، حيث يعد أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وقد لُقب بطلحة الخير، وطلحة الجود، وطلحة الفياض في مناسبات مختلفة من النبي صلى الله عليه وسلم، وكان تاجراً كريماً يغدق على فقراء قومه بني تيم ويكفي أسرهم المؤونة والدين. لم يشهد طلحة غزوة بدر لأنه كان في مهمة تجسس للأخبار في طريق الشام بأمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي ضرب له بسهم من شهد بدراً وأجره. وشهد طلحة سائر المشاهد بعدها، وأبلى يوم أحد بلاءً عظيماً، فوقى النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، واتقى النبل بيده حتى شلت أصبعه، وحمل النبي صلى الله عليه وسلم على ظهره ليستنير بصعود الصخرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حينها "أوجب طلحة" أي وجبت له الجنة، ووصفه أبو بكر الصديق بأن يوم أحد كله كان لطلحة. وفي عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، كان طلحة من أشد الناس نقداً للأحوال بغرض الإصلاح، ثم خرج مع الزبير وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم إلى البصرة للمطالبة بالقصاص من قَتَلَة عثمان، قبل أن تندلع معركة الجمل إثر تحرش السبئية. وقد اعتزل طلحة القتال يوم الجمل وتنحي جانباً، فأتاه سهم غرب في ثغرة نحره فكان أول قتيل في ذلك اليوم سنة ست وثلاثين للهجرة عن عمر يناهز ستين عاماً أو يزيد، ودفن في البصرة.