السيرة النبوية من القرآن الكريم الفترة المدنية الجزء الثاني 1-62
يُعد هذا الكتاب المطبوع جزءاً ثانياً من دراسة تحليلية في السيرة النبوية من القرآن الكريم للفترة المدنية بقلم الدكتور حسن محمد باجودة، أستاذ الدراسات القرآنية البيانية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وهو عمل موقوف على معهد الدراسات القرآنية للبنات بمكة المكرمة. ويغطي هذا الجزء بصفة رئيسية أحداث ستة موضوعات بارزة من السيرة وقصائدها ابتداءً من غزوة بني المصطلق، وصلح الحديبية، وعمرة القضاء، وفتح مكة، وغزوة حنين، وانتهاءً بغزوة تبوك. ويبدأ الكتاب بتفصيل أحداث غزوة بني المصطلق (المريسيع) التي وقعت في شعبان سنة خمس من الهجرة، مبيناً سبب الغزوة ونتيجتها، وقصة زواج النبي ﷺ من جويرية بنت الحارث وما ترتب عليها من إعتق مائة أهل بيت من السبي وبركتها على قومها، إضافة إلى قصة إسلام والدها أبي جويرية، ونزول آيات سورة الحجرات في شأن الوليد بن عقبة وما دار حولها. كما يسلط الضوء على تداعيات الغزوة وما وقع فيها من فتن أثارها المنافقون وعلى رأسهم عبد الله بن أبي ابن سلول، مثل حادثة المشاجرة على الماء بين المهاجرين والأنصار، وتفسير الآيات الكريمة المتعلقة بصفات المنافقين في سورة المنافقون. ويليه تفصيل واسع لحادثة الإفك الكبرى التي خاض فيها المنافقون في عِرض أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، مستعرضاً لحديث الإفك الطويل من صحيح البخاري، ومواقف الصحابة الكرام، وتبرئة الله عز وجل لها من فوق سبع سماوات في آيات محكمات من سورة النور، مع بيان ما أنزل الله تعالى في ذلك من أحكام وتوجيهات تربوية وعقائدية للمؤمنين. ويختتم الكتاب بقصيدة مطولة من بحر البسيط نظمها المؤلف في سبع وتسعين ومائة بيت تضمّنت توثيقاً شعرياً لشؤون غزوة بني المصطلق وحادثة الإفك ودروسهما البليغة.