التفسير البسيط للقرآن الكريم

الرئيسية التفسير البسيط التفسير البسيط للقرآن الكريم

التفسير البسيط للقرآن الكريم

(الجزء الحادي والعشرون 175-232)

يتناول الملف تفسير آيات سورة لقمان الكريمة مبينًا أنها تبدأ بالحروف المقطعة «الم» للتدليل على رفعة شأن القرآن الكريم باعتباره هدى ورحمة للمحسنين المقيمين للصلاة والمؤتمنين بالآخرة، في مقابل الكافرين الذين يشتري بعضهم لهو الحديث ليضلوا عن سبيل الله ويستهزئوا بآياته، كما يبرز السياق قدرة الله المطلقة في خلق السماوات بغير عمد نراها وإلقاء الرواسي في الأرض، مستعرضًا مواعظ لقمان الحكيم لابنه التي تدور حول وجوب شكر الله، والتحذير من الشرك بالله باعتباره ظلمًا عظيمًا، ووجوب إبرار الوالدين والإحسان إليهما مع عدم طاعتهما في الشرك، إلى جانب التأكيد على دقة علم الله تعالى المحيط حتى بما هو بحجم حبة خردل في الصخر أو السماوات أو الأرض. ويتطرق الملف كذلك إلى وصايا لقمان لابنه بإقامة الصلاة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى، والنهي عن التكبر والخيلاء وصعر الخد للناس، مع الأمر بالقصد في المشي وغض الصوت باعتبار أن أنكر الأصوات لصوت الحمير. وتنتقل السورة لحث الناس على توحيد الله بالاستدلال بنعمه الظاهرة والباطنة وما سخره في السماوات والأرض، مبينة أن كفار مكة يقرون بتوحيد الربوبية حين الرخاء أو الخطر في البحر لكنهم يجادلون بغير علم، وأن كلمات الله لا تنفد ولو كانت أشجار الأرض أقلامًا وبحرها مدادًا، وتختتم السورة ببيان أن علم الساعة ونزول الغيث وما في الأرحام وما تكسب النفس وبأي أرض تموت هو من مفاتيح الغيب التي استأثر الله بعلمها وحده.