التفسير البسيط للقرآن الكريم
(الجزء الثالث والعشرون 232-285)
يتناول النص التفسيري لآيات سورة ص المباركة معاني الكلمات وأسباب النزول والدروس المستفادة، حيث يبين في بدايته موقف كفار مكة المستكبرين والمعاندين لدعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتوحيد الله تعالى، مسلطاً الضوء على أهوال الأمم السابقة المكذبة للرسل وما نزل بهم من عذاب حين فات الأوان، ثم يعرض قصة تعجب الكفار من مجيء منذر منهم ومحاولة ملأ قريش استمالة أبي طالب لثني النبي عن دعوته، ليتطرق بعد ذلك إلى قصص الأنبياء وما تحمله من عبر كقصة داود عليه السلام وما جرى له مع الخصمين في المحراب وتوبته الاستغفارية، وقصة سليمان عليه السلام وما آتاه الله من الملك والريح والشياطين وابتلائه بحب الخيل ثم توبته، إضافة إلى قصة أيوب عليه السلام وما مسه من نصب وعذاب وكيف كشف الله ضره وهب أهله ومثلهم معهم، وذكر جملة من الأنبياء الأخيار كالخليل إبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل واليسع وذو الكفل، ليناقش بعد ذلك ثواب المتقين وما أعد لهم في جنات عدن من نعيم مقيم وأبواب مفتحة واتكاء وفواكه وقاصرات الطرف، مقابل ما ينتظر الطاغين والكافرين من عذاب أليم في جهنم وحميم وغساق وتخاصم أهل النار وتبادلهم اللعنات والندم على استهزائهم بالضعفاء والمؤمنين، ويختتم النص بتأكيد صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأن القرآن الكريم ذكر للعالمين من الإنس والجن، مع بيان قصة خلق آدم عليه السلام وامتناع إبليس عن السجود له استكباراً وتعالياً وما آلت إليه عاقبته من الطرد واللعن إلى يوم الدين.