التفسير البسيط للقرآن الكريم
(الجزء الثامن والعشرون 1-49)
يُمثل هذا الكتاب جزءاً من مشروع تفسير مبسط للقرآن الكريم أعده الدكتور حسن محمد باجودة، أستاذ الدراسات القرآنية البيانية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، ليكون تتويجاً لأعمال التفسير الخاصة بالمتسابقين في مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره، حيث يغطي هذا الجزء الثامن والعشرون سور المجادلة، والحشر، والممتحنة، والصف، والجمعة، والمنافقون، والتغابن، والطلاق، والتحريم، مع تركيز المؤلف في منهجه على بيان مظاهر الترابط بين الآيات الكريمة والموضوعات، والإشارة إلى الدروس المستفادة، ونسب الأقوال إلى مصادرها المعتمدة. يفتتح الكتاب بتفسير سورة المجادلة المدنية التي تبدأ بقصة خولة بنت ثعلبة الأنصارية التي تجادلت مع النبي صلى الله عليه وسلم في زوجها أوس بن الصامت حين ظار منها، لينتقل السياق التشريعي إلى بيان حكم الظهار وأنه منكر وزور وتبين كفارته بالتدريج بين عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً. تعرض السورة بعد ذلك لعلم الله المحيط وشاهدته على كل نجوى واختلاط أسرار المنافقين واليهود وتطاولهم بالتحية المحرمة، مع توجيه المؤمنين للتناجي بالبر والتقوى وعدم التناجي بالإثم والعدوان. تتطرق السورة كذلك لآداب المجالس والتوسعة فيها وطلب النشوب إلى الخيرات والدرجات العالية التي يمنحها الله لأهل الإيمان والعلم، وتكليف المتقين بتقديم الصدقة قبل مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يُنسخ هذا الحكم بالتخفيف إلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والطاعة المطلقة. تخص السورة مساحة واسعة لفضح أساليب المنافقين وموالاتهم لليهود وحلفهم الكاذب واتخاذهم أيمانهم جنة ووقاية، لتختتم ببيان عزة حزب الله الحقيقيين الذين لا يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا أقرب الناس إليهم، مع بيان وعد الله القاطع بغلبة رسله وأن حزب الله هم المفلحون الفائزون في الدنيا والآخرة.