محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله وسراج منير
(32-93)
تدور هذه الدراسة حول إعجاز القرآن الكريم في بيان نعوت النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتحديداً من خلال عنوانها المعنون بـ "محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله وسراج منير" الذي يتألف من شقين أساسيين؛ أولهما يشير إلى نعمة الرسالة باعتبارها كبرى النعم الخمس التي أكرم الله بها عباده المصطفين والمرتبة في سورة النساء طبقاً لقوله تعالى في الآية التاسعة والستين وتشمل المرسلين والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وثانيهما يدمج بين المعجم اللغوي العام والمعجم الخاص بالنبي صلى الله عليه وسلم مستخدماً ألفاظ الشمس والقمر والسرّاج المنير لبيان خصائصة العظيمة من قوة ونفع شامل وخير محض دون أذى، كما تطرقت الدراسة إلى تفصيل قصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش رضي الله عنها وما رافقها من حكم عظيمة في إبطال تبني الأدعياء، فضلاً عن استعراض النعوت السبعة الواردة في الآيتين الخامسة والأربعين والسادسة والأربعين من سورة الأحزاب وهي (نبي، رسول، شاهد، مبشر، نذير، داع إلى الله بإذنه، وسراج منير)، وبيان الأسوة الحسنة في شخصه الكريم ومواقفه الجليلة مع رفيقه أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الغار وبدر وغيرهما من المواقف، ختاماً بالتأكيد على تفرد النبي صلى الله عليه وسلم بخصائص كبرى تشمل تنزيه وصفه في النداء الإلهي بالصفات لا بالأسماء المجردة كـ "يا أيها النبي" و"يا أيها الرسول"، واعتبار سنته وسيرته المصدر الأساسي والوحيد الموثوق لهداية الأمة الإسلامية.