التفسير البسيط للقرآن الكريم
(الجزء الرابع 105-154)
يتناول النص تفسير وتحليل عدد من الآيات القرآنية الكريمة المتعلقة بغزوتي بدر وأحد وما رافقهما من أحداث وتوجيهات ربية ودروس تربوية للمؤمنين، مبينًا فضل الله تعالى على عباده يوم بدر حين نصرهم وهم أذلة قليل العدد والعدّة، وكيفية ارتفاع وعد الإمداد بالملائكة من ألف إلى ثلاثة آلاف ثم خمسة آلاف بشرط الصبر والتقوى، ثم ينتقل للحديث عن غزوة أحد ودرسها القاسي للمؤمنين بسبب عصيان الرماة لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم، وما نتج عن ذلك من جرح النبي صلى الله عليه وسلم واستشهاد سبعون من الصحابة، وتخلل ذلك آيات النهي عن أكل الربا أضعافاً مضاعفة والأمر بتقوى الله واتقاء النار وطاعة الله ورسول، مع بيان صفات المتقين أصحاب الجنة من الإنفاق في السراء والضراء، كظم الغيظ، العفو عن الناس، والإحسان والتوبة والاستغفار عند الوقوع في الفاحشة أو ظلم النفس، ويستعرض النص أيضاً سنن الله الماضية في الأمم وموقف المكذبين، ويثبت المؤمنين ناهياً إياهم عن الوهن والحزن لكونهم الأعلون إن كانوا مؤمنين، ويوضح حقيقة أن محمداً صلى الله عليه وسلم ليس إلا رسولاً قد خلت من قبله الرسل، مبيناً عظمة ابتلاء المؤمنين وتمحيص صفوفهم لتميز الصادقين من المنافقين، مع الإشارة إلى ثبات الربيين مع الأنبياء ودعائهم بالثبات والنصر، والتحذير من طاعة الكافرين والارتداد على الأعقاب، وتأكيد أن الله هو مولى المؤمنين وخير الناصرين الذي يقذف الرعب في قلوب الذين كفروا بسبب إشراكهم بالله ما لم ينزل به سلطاناً، ليختتم ببيان تفاصيل أحداث أحد وخاتمة العفو الإلهي عن المؤمنين رغم ما جرى من تنازع وعصيان وهزيمة مؤقتة لحكمة الابتلاء والتمحيص.