التفسير البسيط للقرآن الكريم
(الجزء الثالث عشر 121-180)
يتناول الملف تفسير وتحليل آيات من سورة الرعد وبعض السور القرآنية الأخرى ضمن دراسة أسلوبية وموضوعية تركز على تثبيت فؤاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في الفترة المكية، مع إبراز قدرة الله المطلقة وعظمته من خلال خلقه للسماوات بلا عمد مسخرة فيها الشمس والقمر، وخلقه للأرض وما فيها من قطع متجاورات ومختلفات من جنات وأعناب وزرع ونخيل تُسقى بماء واحد وتتفاضل في أكلها وثمارها. كما يعرض الملف لثنائيات الصفات المتقابلة والمتضادة التي تبدو بوضوح في طيات سورة الرعد مثل الإيمان والكفر، والهدى والضلال، والسر والعلانية، والليل والنهار، والسماء والأرض، والظلمات والنور، والعمى والبصير، إضافة إلى ضرب الأمثال الدقيقة للمثلين المائي والناري اللذين يوضحان حقيقة الحق والباطل، حيث يذهب الباطل جفاءً ويمكث الحق والنافع للناس في الأرض. ويستعرض التفسير كذلك صفات أولى الألباب والعقول الراجحة الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق، ويصلون ما أمر الله به أن يوصل، ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب، في مقابل أحوال الكافرين المعاندين الذين يستعجلون السيئة قبل الحسنة ويطلبون الآيات المادية المحسوسة ويجادلون في الله بالباطل، مختتماً ببيان شمول علم الله تعالى لكل ما تخفيه الأرحام وما يغيب في الأرض والسماء، ومؤكداً أن عاقبة المتقين هي جنات عدن وعاقبة المكذبين هي النار.