التفسير البسيط للقرآن الكريم
(الجزء السابع عشر 1-61)
يقدم الملف شرحاً وتفسيراً تحليلياً للجزء السابع عشر من القرآن الكريم، المشتمل على سورتي الأنبياء والحج، والذي أُعدّ في الأصل ليكون ميدانًا للمتسابقين في الحقل الأول لحفظ القرآن وتفسيره في المسابقة السنوية الدولية التي تنظمها وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، وقد دُوّن بقلم الدكتور حسن محمد باجودة، أستاذ الدراسات القرآنية البيانية وعميد كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة. يستهل التفسير بتوضيح ما ورد في سورة الأنبياء من تقرير لاقتراب حساب الناس وغفلتهم عن الدار الآخرة، واستعراض لموقف كفار مكة من القرآن الكريم وتطاولهم باتهامه بأنه سحر أو أضغاث أحلام أو شعراً، ورد القرآن الكريم على تلك المزاعم بأن الله سبحانه وتعالى السميع العليم يعلم السر والجهر، مع بيان سنن الله في إهلاك القرى الظالمة السابقة كعبرة للمكذبين. ويمضي النص في إبراز وحدانية الله عز وجل كخالق للسماوات والأرض منزه عن العبث واللهو، ومبيناً أن الكون بنظامه البديع يشهد بإله واحد، ولو كان فيه آلهة متعددة لفسدت السماوات والأرض، كما يتناول القصص القرآني الموجه لتسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيته والمؤمنين، عارضاً سير عدد من الأنبياء والمرسلين وما لقوه من ابتلاءات وصبر جميل، أمثال موسى وهارون، وإبراهيم ولوط، ونوح، وداود وسليمان، وأيوب، وإسماعيل، وإدريس، وذا الكفل، ويونس، وزكريا ويحيى، ومريم وابنها عيسى عليهم السلام، مبينًا مواضع العظة والعبرة في نصرة الأنبياء وإهلاك المكذبين. ويختتم التفسير ببيان أهوال يوم القيامة، ووضوازين القسط، ووعد الله الحق بأن الأرض يرثها عباده الصالحون، وإبراز رحمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للعالمين، والدعوة الخالصة لإفراد الله بالعبادة قبل أن يأتـي يوم لا ينفع فيه الندم.