تأملات في سورة البقرة (1-50)

الرئيسية تأملات في كتاب الله تأملات في سورة البقرة (1-50)

تأملات في سورة البقرة (1-50)

تأملات في سورة البقرة (1-50)

الكتاب المعنون بـ "تأملات في سورة البقرة" من سلسلة "دعوة الحق" والصادرة عن رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة هو من تأليف الأستاذ الدكتور حسن محمد باجودة، رئيس قسم الدراسات العليا العربية بجامعة أم القرى، ويمثل دراسة بيانية وإيمانية متأملة وعميقة لسورة البقرة المباركة استجابةً لترتيب سور المصحف الشريف بعد عدة دراسات متأملة لسور أخرى مثل يوسف ومريم ويس والإسراء وغيرها. تناولت توطئة المؤلف وترجيحاته نزول سورة البقرة كأول سورة مدنية باستثناء بعض الآيات، مع إحصاء آياتها وكلماتها وحروفها، وعرض تسعة عشر اسماً شريفاً لها مستفادة من أمهات كتب التفسير وصحيح البخاري، إلى جانب تحرير مسألة البسملة وترجيح أنها ليست آية من الفاتحة ولا من البقرة إلا في سورة النمل وحدها، مستفيداً من مصادر موثوقة كالقرطبي وأبي حيان وابن كثير. استغرقت كتابة هذه التأملات زهاء ثماني سنوات تخللتها انشغالات علمية وتفسيرية، مع الالتزام بضابط القراءة والفهم العميق للآيات قبل الشروع في كتابتها، مبرزاً أوجه الإعجاز البياني والترابط البليغ بين موضوعات السورة وآياتها وجزئياتها المتعددة، مع الاقتباس الدقيق للأحكام الفقهية وتوثيق المراجع. وافتتح المؤلف دراسته التحليلية بالتأمل في الآيات الخمس الأولى من سورة البقرة المتعلقة بالكتاب المعجز وهدايته للمتقين، بدءاً من الحروف المقطعة (الم) ودلالاتها الإعجازية في التحدي بنظم كلام مؤلف من حروف لغة العرب، مروراً بوصف الكتاب بأنه لا ريب فيه وأنه هدى للمتقين، ووصولاً إلى تفصيل صفات المتقين الثلاثة الأساسية وهي الإيمان بالغيب، وإقامة الصلاة، والإنفاق مما رزقهم الله، ثم الإيمان بالكتب المنزلة وتحديداً القرآن وما أنزل من قبله مع الإيقان بالآخرة والثمرة المتمثلة في الهدى والفلاح الدنيوي والأخروي. وانتقل المؤلف بعد ذلك إلى دراسة الآيات السادسة والسابعة المتعلقة بالذين كفروا، موضحاً التضاد بين طريق الإيمان وطريق الكفر، ومبيناً حقيقة استواء الإنذار وعدمه في حق المصرين على الكفر ممن ختم الله على قلوبهم وسمعهم وجعل على أبصارهم غشاوة، مع ربط ذلك بتثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم والسلوان له، وتبيان مسؤولية الكافرين عن انحراف فطرهم وعقولهم، لتتكامل بذلك الصورة بين فريق المتقين المهتدين وفريق الكافرين الضالين في مطلع هذه السورة العظيمة.