التفسير البسيط للقرآن الكريم

الرئيسية التفسير البسيط التفسير البسيط للقرآن الكريم

التفسير البسيط للقرآن الكريم

(الجزء السابع والعشرون)

يُعد هذا الكتاب جزءاً من مشروع تفسير مبسط للقرآن الكريم أعده الدكتور حسن محمد باجودة، أستاذ الدراسات القرآنية البيانية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، ونشرته وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية عام ١٤٣٠هـ الموافق ٢٠٠٩م لتتويج أعمال التفسير للمتسابقين في مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره، حيث يغطي هذا الجزء السابع والعشرون تمام سورة الذاريات بالإضافة إلى سور الطور، والنجم، والقمر، والرحمن، والواقعة، والحديد، مع تركيز المؤلف في منهجه على بيان مظاهر الترابط بين الآيات والموضوعات، والإشارة إلى الدروس المستفادَة، ونسب الأقوال إلى مصادرها المعتمدة مثل تفسير الطبري وتفسير ابن كثير وتفسير الجلالين. يتناول القسم الأول من الكتاب تمام سورة الذاريات المكية التي تبدأ بقصة ضيف إبراهيم عليه السلام من الملائكة الأطهار حين زاروه وبشروه بغلام عليم وزوجه سارة بالعجوز العقيم، ثم تعرض السورة لقصص هلاك الأمم المكذبة السابقة مثل قوم لوط عليه السلام الذين أرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين ولم يوجد في قراهم سوى بيت واحد من المسلمين، وقصة فرعون وموسى عليه السلام حين ألقاهم الله في اليم وهو مليم، وقصة عاد مع الريح العقيم التي لا تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم، وثُمود قوم صالح حين أخذتهم الصاعقة وهم ينظرون فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين، وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوماً فاسقين، وتنتقل السورة بعد ذلك لدعوة الناس إلى التفكر في آيات الله الكونية مثل بنيان السماء بأيد وإنا لموسعون، وفرش الأرض، وخلق الزوجين من كل شيء لعلهم يتذكرون، والأمر بالفرار إلى الله والنهي عن الشرك به، وتسلية النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأن الأمم السابقة كذبت رسلها واتهمتهم بالسحر والجنون، مع توضيح الغاية من خلق الجن والإنس وهي عبادة الله وحده دون رزق أو إطعام، وختام السورة بالتحذير من عذاب يوم القيامة للظالمين والمكذبين على غرار أصحابهم السابقين. أما القسم الثاني فيتناول تفسير سورة الطور المكية التي تبدأ بالقسم بجبل الطور، وكتاب مسطور في رق منشور، والبيت المعمور في السماء السابعة، والسقف المرفوع، والبحر المسجور، ليؤكد جواب القسم أن عذاب ربك لواقع ما له من دافع يوم تمور السماء موراً وتسير الجابر سيراً، ويبين القسم ثواب المتقين الواسع في جنات النعيم وهم متكجون على سرر مصفوفة ومزوجون بحور عين مع إلحاق الذرية المؤمنة بالآباء في المنزلة دون نقص من أعمالهم، وتناول التسبيح والخدم الغلمان كأنهم لؤلؤ مكنون، وتجاذبهم الحديث عن خوفهم السابق في الدنيا ومنّ الله عليهم بوقاية عذاب السموم، ثم ترد السورة على مزاعم كفار مكة واتهاماتهم للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه كاهن أو مجنون أو شاعر يتربصون به ريب المنون، وتفنيد تلك الادعاءات بسلسلة من الأسئلة الاستنكارية والبجعة لتبكيتهم وتذكيرهم بأنهم لم يخلقوا من غير شيء ولم يخلقوا السماوات والأرض، وختم السورة بالأمر بالصبر لحكم الرب وأن النبي صلى الله عليه وسلم بأعيننا، مع الحث على التسبيح بحمد الرب حين تقوم ومن الليل وإدبار النجوم وركعتي الفجر.